ابن الأثير
10
أسد الغابة ( دار الفكر )
قال لأبيه : مثلي لا توطأ أمه ! فطلقها . وقيل : كانت قد أسنت وولدت للزبير عبد اللَّه ، وعروة ، والمنذر . وقيل : إن الزبير ضربها فصاحت بابنها عبد اللَّه ، فاقبل إليها . فلما رآه أبوه قال : أمك طالق إن دخلت . فقال عبد اللَّه : أتجعل أمي عرضة ليمينك ؟ ! فدخل فخلّصها منه ، فبانت منه . روى عنها عبد اللَّه بن عباس ، وابنها عروة ، وعبّاد بن عبد اللَّه بن الزبير ، وأبو بكر وعامر ابنا عبد اللَّه بن الزبير ، والمطلب بن حنطب ، ومحمد بن المنكدر ، وفاطمة بنت المندر ، وغيرهم . أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد الخطيب ، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج ، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بن علي بن يوسف المقري - المعروف بابن الأخن - حدّثنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس ، أخبرنا أبو القاسم بن بنت منيع ، حدثنا أبو الجهم العلاء ابن موسى الباهلي ، أخبرنا الليث بن سعد ( ح ) قال ابن بنت منيع : وحدثنا أبو الجهم المقري ، حدثنا ابن عيينة ، جميعا عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أمه - وهي أسماء - قالت : سألت رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وسلم - قلت : أتتني أمي وهي راغبة - وهي مشركة - في عهد قريش ، أفأصلها ؟ قال : نعم [ ( 1 ) ] . ثم إن أسماء عاشت وطال عمرها ، وعميت ، وبقيت إلى أن قتل ابنها عبد اللَّه سنة ثلاث وسبعين ، وعاشت بعد قتله قيل : عشرة أيام ، وقيل : عشرون يوما . وقيل : بضع وعشرون يوما . حتى أتى جواب عبد الملك بن مروان بإنزال عبد اللَّه ابنها من الخشبة ، وماتت ولها مائة سنة ، وخبرها مع ابنها لما استشارها في قبول الأمان لما حصره الحجاج . يدلّ على عقل كبير ، ودين متين ، وقلب صبور قوى على احتمال الشدائد . أخرجه الثلاثة . 6699 - أسماء بنت الحارث ( ع س ) أسماء بنت الحارث ، امرأة خطاب المخزومي . روى زياد بن عبد اللَّه ، عن ابن إسحاق ، في تسمية من أسلم بمكة : خطاب المخزومي وامرأته أسماء بنت الحارث .
--> [ ( 1 ) ] أخرجه الإمام أحمد في مسندة : 6 / 344 .